لكم راياتكم ولي عَلَمي، ما بين الصفقة والصفعة !

لكم راياتكم ولي عَلَمي، ما بين الصفقة والصفعة !

عن الصفقة :
ليس من حقِ أي أحد أن ينسبَ صفقة تبادل الأسرى لنفسهِ أو لحزبهِ، وليس على الأحزابِ أن تفرحَ فرحاً حزبياً بألوانها وراياتها الخاصة، لا فتح ولا حماس ولا جبهة !
عليهم أن يرفعوا علم فلسطين فقط، بدلاً من تلوين الشوارع بفرحٍ أخضر وأصفر وأحمر !

لأن هذه الصفقة هي فلسطينية بحتة، وهم أسرى فلسطين، وليس أسرى الأحزاب السياسية، فكُل فلسطيني ساهم في هذهِ الصفقة، سواء من اعتقلوا في الضفةِ الغربية وتم أسرهم أو استشهدوا في مواجهاتٍ من بعد عملية خطف الجندي، أو في قطاعِ غزة الذي يعيشُ أهلهُ الحصار، ودفعوا ألاف الشهداء والجرحى من أجلِ ذلكَ.

أنا سأفرح باسم فلسطين، وسأغني واستقبلهم باسم فلسطين فقط
فلكم راياتكم ولي عَلَمي، ولكم أحزابكم ولي قضيتي !

عن الصفعة:
وبعد أن تمت الصفقة الفلسطينية التي حررت 1027 أسير فلسطيني، نتساءل متى ستتم الصفقة التي ستفرج عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون الضفة الغربية وقطاع غزة؟.
أليس من العيبِ أن نطالب بتحرير أسرانا من سجون العدو الصهيوني، وما زالت سجوننا مكتظة بجيراننا، وأهلنا وأصدقائنا وأخوتنا وبني جلدتنا !
فكما للأسرى أمهات، فإن للمعتقلين أمهات، وكما أن للأسرى أحلام وأمال فإن للمعتقلين ذلكَ أيضاً، ولكن الفرقَ أن من يركعُ في السجون الإسرائيلية تحت حذاء السجان يكون أكثر من الأحرار علواً ومقاماً وكرامةً، لأنهُ يقدمُ ما لا يقدمهُ احد بصمودهِ أمام ضباط التحقيق، ولكن من يسقطُ باكياً تحت حذاء سجانٍ يتكلمُ اللغة العربيةِ بلكنةٍ فلسطينية بحتة، فإنهُ يبقى محاطاً بمشاعرِ الإنكسارِ والذلِ والظلم !
فمتى ترفعوا عن وجوهِ شعبنا الصفعة، وتتموا للمعتقلين السياسيين صفقة تُتِمُ لنا الفرحة ؟

خاتمة ليس لها أي لزوم !
بالأمس كان من المُقرر أن أسافر إلى القاهرة، ولكن لسوء الحظ لم أتمكن من السفر، مما جعلني مستاءً وشديد الإحباط، وبدأت أفكر بكل تلك الأشياء التي أنوي فعلها في مصر، وكان لهذا أثر كبير على نفسيتي وجعلني أزداد سخطاً على الوضع الحالي !
وهذا كل ما كنتُ أفكرُ فيهِ أني ذاهب للقاهرة لأمارس بعضاً من السعادةِ والحرية !

لكن اليوم بعد أن رأيتُ كل تلك المظاهر الحزبية، والترتيبات التي تدلُ على مدى فئوية أحزابنا، وعدم اكتراثهم بالقضية والأصل، بقد اكتراثهم لحصدِ الانجازات السياسية والجماهرية، وكلٌ منهم بدأ بإصدار أوامرهِ في طباعة ألاف الرايات الخاصة بحزبهِ !

تمنيتُ لو أني سافرت وانتظرت على الجانب المصري ليومٍ آخر، كي استقبل الأسرى المحررين هناك حيثُ على الأقل لن أرى من الراياتِ الحزبيةِ ما يسدُ عين الشمس، ولن أسمع من الأغاني الحزبية ما تصمُ الأذان، واستطيعُ أن أرفع علم فلسطين بكلِ فخرٍ دون أن أشعر أني شاذٌ عن المشهد !

محمد الشيخ يوسف – قطاع غزة

2 Comments Add yours

  1. Ahmad Ghanim says:

    أكتفي برد بسيط ,, وهو أننا يا محمد نتحمل جزء كبييرا من المسؤولية عما يحدث بصمتنا حصدوا وسيحصدون ,, اعذرني فصوتك هذا لن يسمع غير انه تفريغ انفعالي مشروع في نظري وحرام في شرعهم الأهوج ,, لم توقع يوما أن احقد على كل لحظة قضيتها في كنف حماس .. وان كانت في سبيل نصرة الاسلام ’’ وأخيرا أحبك

    Like

  2. Mema says:

    >>>صديقي ..
    ما قمت بنقشه ها هنا هو صورة ما يحدث داخل قطاعنا الحزين .. ان الارض تبكي على ما تشهده الساحة الفلسطينية من انقسامات غريبة النوع لم يكن لها وجود ,, فيما مضى..
    لا اعلم ما اقوله لك .. ولكنك حقاً قمت بتطبيق القول المأثور الشهير ((خَيرُ الكَلامُ مَا قّلّ وَدَلّ))
    وانا اشكرك على ما قدمته .. وبصراحة .. لا اكتفي قرائته مرة واحد بل اني عادوت قرائته من جديد لانه يحمل بين طياته رسالة لكل فلسطين ولكل العالم العربي والامة الاسلامية ..
    وفي النهاية… اقول لك .. كُن ,, بٍعلمكَ مُميزاً ,, ( ولَيسَ شاذاً))
    تحياتي لك ولروحك اجمل باقات الياسمين ….

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s