حجاب الجهل /الموضع الأصلي

الصورة المرفقة تعبر عن نظرية “حجاب الجهل Veil of ignorance /الموضع الأصلي -original position” التي وضع مفاهيمها عالم الإقتصاد جون هارساني، ثم لاحقًا قدم الفيلسوف الأمريكي #جون_رولز فهمًا واسعًا وشرحًا أكثر عمقًا في كتابه “نظرية العدالة” الذي يعتبر كتابًا مرجعيًا أساسيًا لدارسي نظريات العدالة الاجتماعية، ويعتبر رولز من مؤسسي الليبرالية الاجتماعية وفي الكثير من المدارس الفيلسوف…

ذكرى وفاة الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو

ذكرى وفاة الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو (1922 إلى 18- يونيو – 2010) “كل ما اعتقدت أنني أملكه من معلومات عن الأوضاع في فلسطين قد تحطم، فالمعلومات والصور شيء، والواقع شيء آخر، يجب أن تضع قدمك على الأرض لتعرف حقاً ما الذي جرى هنا.. يجب قرع أجراس العالم بأسره لكي يعلم.. ان ما يحدث هنا جريمة…

البوكيمون والصراع العربي ضد المؤامرة

منذ أيام أطلقت شركة Niantic, Inc. الأميركية التي تأسست ضمن مجموعة غوغل واستقلت عنها السنة الماضية بالشراكة مع شركة The Pokémon Company  اليابانية، لعبة الهاتف المحمول Pokémon GO وهي لعبة تفاعلية من نوع الواقع المعزز  Augmented Reality؛ أي أنها تدمج بين الواقع والافتراضي في طريقة اللعب. اللعبة أطلقت في أميركا وأستراليا وبعض دول أوروبا وآسيا،…

“التجمّع”: أن تشتبك مع الاحتلال من مسافة صفر

كالكثير من الشباب الفلسطيني في غزة، أن تكبر تحت مظلة أوسلو وخارجًا من انتفاضة شعبية، معزولاً بطريقةٍ شبه تامة عن الأراضي المحتلة وما يحدث فيها، كان النقاش حول الفلسطينيين في فلسطين الداخل  شائكًا ومتضاربًا. ثم تكبر قليلًا، لتعرف أن ما سمعته لسنواتٍ طويلة ليس إلا تقاربًا مع رواية الاحتلال عن فلسطينيي الداخل المحتل، كان وهمًا…

عشر ساعات في غرفة تحقيق

حائط أبيض ونظيف جدًا، على بعد ثلاثين سنتيمترًا من وجهك، لا ثقب فيه تتسلى معه، ولا شق صغيراً تدسّ فيه أفكارك وهواجسك لعلها تخرج إلى العالم. رقبة متيبّسة غير مسموح لها النظر إلى أي جانب، وهدوءٌ طويل. تجلس على كرسيٍ صغير شبه مقرفصٍ، وبانحناءةٍ خفيفةٍ في الظهر، تحدّق في الورقة المكتوبة أمامك “من يَقُلِ الصدقَ…

مؤتمر العلوم الاجتماعية: الشباب خارج حدودهم

ختتم الإثنين (20 مارس/آذار) المؤتمر السادس للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي نظّمه “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” في الدوحة أعماله وقد ناقشت جلسات المؤتمر موضوعين؛ الأول “الشباب العربي: الهجرة والمستقبل” والآخر “سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية”. ناقشت جلسات المؤتمر مواضيع الهجرة، بالأخص هجرة الشباب العربي، على مدار ثلاثة أيام، في محاولة لطرح أبعاد جديدة لتفكيك…

غزّة: دليلك الأمني لاستخدام فيسبوك

سؤالٌ واحدٌ يمكن نشره على فيسبوك، مفاده: “هل تعرف أحداً في غزّة اعتُقل على خلفية منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي؟”، كفيلٌ بأن يصل السائل عشرات التعليقات بأسماء وقصص مختلفة، إضافة إلى كم كبير من الرسائل الخاصة التي ستعرف الطريق إلى صندوقها، من أشخاص اعتُقلوا، أو حول آخرين انتشرت قصصهم مؤخراً أو في وقت سابق. قبل…

جامعات غزة: فضاء في جيب الحزب الضيق

منذ عشرة أعوام، حين بدأت الخلافات السياسية بين حركة فتح والسلطة الفلسطينية من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، شهد المجال العام في غزة تغيرات كثيرة، لم يفلت منها المناخ الأكاديمي والبيئة الجامعية. ربما لم يختلف الأمر كثيراً، فقبل الانقسام الفلسطيني كان معتاداً أن نرى اشتباكاً بالأيدي والحجارة والأسلحة الخفيفة بين الجامعتين المتجاورتين؛ “الأزهر” و”الإسلامية”،…

كيف حالك ؟ بخير إلا أنني أنتظر الموت !

في اليوم الأول من العدوان بخير كلمة توحي بمعانٍ متعددة وجميعها غير مقبولة، نعم بخير إن كان هذا كل ما في الأمر، وما زلنا أحياء ننتظرُ بخوفٍ، إلا أن غيرنا قد فقدوا خوفهم وماتوا. لا أعرف لماذا أشعرُ أن اللغة أضيقُ مما أحسُ به، أو لماذا أقومُ بتشكيلِ الكلمات ليتضحَ معناها، ولا أعرفُ لماذا لم أبكي…

ما الذي يحدثُ الآن في غزة، بعد أيامٍ من العدوان ؟

في اليوم الرابع من العدوان ما الذي يحدثُ الآن في غزة، بعد أيامٍ من العدوان ؟ رائحة الموت ما زالت تفضحُ الحرب التي تهرولُ في كُلِ مكانٍ، ولا أحد يُفَكِرُ في نفسهِ تماماً، نأكلُ ونفكرُ في الذين يطبخون الحصى هذه الليلة، نبتسمُ قليلاً ثُم نلطمُ فمنا ونُفَكِرُ بالذين يعدون الجروح في وجوههم، وكأي موتٍ فإن…

الطفل برهوم، والمقاومة !

الصغير إبراهيم، أخي الذي لا يبلغُ من العمرِ إلا خمس سنوات ولا يستطيع لفظ كلمة -سكاكين*- بالشكل الصحيح، اكتشفتُ اليوم أنه يؤمن بأن المقاومة الحقيقية هي الحل الوحيد لتحرير فلسطين، رغم أنه لا يدرك معنى الاحتلال والجيش والحصار والامبريالية والاستعمار، إلا أنه بعد أن عاد من “الروضة – الفصل التمهيدي” متعباً ومرهقاً من ازدحام الباص،…

أسوم وحرية التعبير!

أختي الصغيرة “أسماء” بنت العشرة سنوات، تُخَطِطُ لتنظيمِ اعتصامٍ حاشد في مدرستها الإبتدائية؛ للمطالبةِ بتحسين أوضاع المدرسة وتوفير “مظلة كبيرة” لحمايتهم من الشمس صيفاً ومن المطر في الشتاء، وبدأت بالخطوة الأولى وهي الاحتجاج والبقاء في الصفوف أثناء الاستراحة، ورفض الخروج إلى الساحة، وغداً تذهب هي وزميلاتها لتنفذ وقفة احتجاجية سلمية أمام غرفة المديرة، وقد بدأت…

الجالري، أو القليل من الذكريات !

الجالري لمن لا يعرفه، فهو مكان أخضر، أو أزرق، في الحقيقة إن هذه التفاصيل غير مهمة، لأنه بالأصل مليء بالبياض، منذ ثلاثة أعوام تقريباً وأنا أذهب إلى ذلك المكان، بشكل يومي في أغلب الأحيان، هناك تحديداً قضيت أكثر أعوام حياتي جنوناً، هناك غنيت، وركضت، والتقيت بأصدقاء جدد، وتركت أصدقاء قدامى، وسمعتُ الموسيقى، وتسللت من وراء…

برنامج شريدة: الحلقة الثانية – الشباب!

برنامج شبابي من غزة، الحلقة الأولى: شريدة في الإعلام: شريدة ،، كاميرا وشباب في محاولة فلسطينية لشرح الواقع وايصال رسالة . شريدة و غزة بقلم:انتماء السدودي Refugees In their country وكالة معاً الإخبارية: شريدة. بقلم عمر أبو شاويش حامد صبري من مصر يتحدث عن شريدة أيضاً: انضم إلى شريدة على الفايس بوك ! من هنا

الصباحُ في غزة، تحديداً كما أراهُ أمام بيتي الآن!

راعي الغنم يجلسُ مثل حكيمٍ على “أريكةٍ” قديمةٍ استغنى عنها أحد سكان المنطقة، يُراقِبُ أغنامهُ وهي تُنظِفُ الرصيف من أوراقِ الشجر – أيضاً الأغنام تستفيد مما استغنت عنه الأشجار- بعد أن طردَ الأغنام بعصاهُ ظهرت من ورائِهم بقايا عبارةٍ مكتوبة على الحائطِ: – الوحدة الوطنية طريقنا نحو التحرير– يبدو حبل غسيل جارتي كسولاً ويشعرُ بالملل،…

جيل ما بعد الاستحمار !

لا غرابة في أن يكون هذا الجيل متمرداً، أقول هذا الجيل -وأقصد مواليد الثمانينات وما فوق-، فقد ولدنا في أواخر مرحلة الاستعمار – الاستحمار- لذلك كان له معركة مختلفة، وهي المعركة الداخلية في المجتمع الذي يود أن نتوارث منه الفكر الثوري_ أو نقيضه- الذي برغم ثوريته يعتمد على  تقديس القيادات والآباء والكبار والصفوف الأولى استناداً…

الشباب يريدون فتح الباب !

الحيوانات بطبيعتها صادقة، فمثلاً لن تجد قرد يدعي أنه أسد، أو نملة تدعي أنها صقر، أو ضفدع يمثل دور خروف، ماذا عن البشر إذاً؟ ماذا عن “الكُتابِ” إذاً، كيف يكتُبُ أحدهم في مديحِ الوردِ، وهو في العادةِ يدوسه بقدميه، وكيف يمدحُ الجمال من يمارسُ القبح؟ لا عليكَ مما سبق، لا أعرفُ لماذا كتبتهُ أصلاً، لكنني…

هذا ما حدث معي اليوم في مكانٍ ما !

اليوم تحديداً، فكرتُ كيف يمكن أن أُمسكَ بكلِّ مواطنٍ في غزة وأقرأ له الشِّعر، كيف أستطيع الوقوفَ على المآذن وأُلقي شعراً، أن أُمسكَ بمكبِّرِ صوتٍ بحجمِ السَّماء، وأصدح فيه بالشعر، لولا أنَّ فكرةً مرَّت في رأسي بأنَّ شِعريّ قد يكون أسوءَ من أن يمُرَّ خفيفاً على آذانهم! عندما دُعيتُ اليوم على حفلٍ يخصُّ مؤسسةً في…

Free Hugs | حضن مجاني !

الحُب، السلام، الطمأنينة، الراحة، كُلها مشاعر إنسانية بحتة، لا يُمكِنُ أن تُجمع وتوضع في صندوق وتُقدم إلى شخصٍ ما، أو أن تلفها في ضمةٍ واحدة كما لو أنها مجموعة من الورود، وتقدمها إلى أحدهم، لكن هل فكرتَ يوماً أن تكون أنتَ هذهِ الضُمة ؟ الضُمة، من الضم، والضم هو العِناق، والعِناق هو أن تقول لأحدهم…

ثلاثة عشر قرناً من انقطاع الكهرباء !

يمُرُ علينا أكثر من الثلاثة أشهر على أزمة -انعدام الحياة-، عفواً أقصد انقطاع الكهرباء في قطاعِ غزة، ومن لا يعرفُ التفاصيل جيداً، أقول أن هذه الأزمة تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي يومياً لمدة 18 ساعة، وبالتالي نحنُ لا نحصل على تيار كهربائي أكثر من 6 ساعات يوميا. حسابات كهربائية: إذا كان الإنسان الطبيعي ينام يومياً…

رسالة إلى الحُر خضر عدنان !

  ماذا أقولُ لكَ، وأنا منفيٌ هُنا، وأنت الحُر في زنزانتك ؟ – مَن مِنا أكثرُ حريةً من الآخر، وكيف لنا أن نعرف معنى الحرية وأنتَ تلفُ أمعائكَ شرائط لجدائل البناتِ الصغيراتِ، ومشانق للسجانِ والمحتل –   ما زلنا لا نفهمُ سر انسحابِ الشمسِ عن صباحاتنا، وتشبثها بنافذة زنزانتكَ، ولا نفهمُ أيضاً لِماذا تحولت كُل…

رسالة إلى بابا نويل / سانتا كلوز

العزيز بابا نويل: أتفهم جيداً أن سلطة المحميات الطبيعية لا تسمحُ لكَ باستعارة غزلان لتجُرَ عربتكَ السحرية، ولكن نحنُ في غزة لا نهتم لمثل هذه الشكليات البسيطة، يمكنك أن تأتي على عربة تجرها الحمير ! نعم الحمير، لا تستغرب، ونعتذرُ لكَ إن كان في ذلكَ خدش “لبرستيجك”، نحنُ فقط نُحاولُ أن نُخفض من معايير حضوركَ،…

فلسطينيو 48 – بين سياط أهلهم ومقصلة عدوهم !

منذُ عدةِ أيام، انتشر فيديو لـ”، لفتاة “فلسطينية الأصل” تقول في مقابلة مع أحدي المحطات “الإسرائيلية” أنها سعيدة بأنها مواطنة إسرائيلية، وأن إسرائيل بلد ديمقراطي، ويقدم الحريات، وأن الجميع في إسرائيل يستطيع قول ما يريد ويفعل ما يرد. هُنا الفيديو: ولكن إن راجعنا تاريخ ما يسمى “بدولة إسرائيل” نجد أنها هي أكثر كيان يمارس التفرقة…

الحِقدُ يُعري الثورة، والحُبُ كسائها !

ما يحدُثُ الآن هو نِتاجٌ طبيعي لِما عانتهُ الشعُوب من أبويةِ آلهةِ السُلطةِ والحُكم، وتعسُفٍ تناقُلي بين طبقاتِ المُجتمع وقطاعاتهِ، الشُرطي يضربُ الأب، والأب يشفي غليلهُ بضربِ الابن، والابن يردُ الصفعة لأختهِ، والأخت تُعرضُ عن أمها، والأم تُقارعُ حماتها، والحماةُ تُغيظُ جارتها، والجارةُ تُعكِرُ صفو زوجها، وزوجها يُعلقُ أبنائهُ على مساميرٍ في حائطِ البيت !…

للذين لن تصلهم التهنئة !

  لا أعرفُ إن كانت التهاني ستصلُ أصحابها أم ستبقى راكدةً في فضائي الافتراضي ! في هذا العيد كنتُ أودُ لو أنني غيمةٌ سرمدية، أو الكثيرُ من المطر، كنتُ أحلمُ بأن أستدير كطوق ياسمين أو أن أُحلِقَ كسربِ حَمَامٍ ! – ليس لأني أريدُ أن أكونَ كثيراً، بل لأني أحملُ الكثير من التهاني- مررتُ بشارعِ…

قُبلة بريطانية | وعد بلفور !

منذُ عدةِ أشهر كان هناك قُبلة (بوسة ) ملكية هزت جميع أرجاء العالم، هذه القبلة أجبرت ملايين البشر على متابعة التلفاز انتظاراً للأمير البريطاني ويليام وهو يُقبل الأميرة كايت ! أنا عن نفسي كنتُ متلهفاً لمشاهدة هذه القُبلة الساخنة على شرفة القصر، ولكنني امتنعتُ عن مشاهدة حفل الزفاف وانتظار القُبلة، ليس لأنني أغارُ على كايت…

لكم راياتكم ولي عَلَمي، ما بين الصفقة والصفعة !

لكم راياتكم ولي عَلَمي، ما بين الصفقة والصفعة ! عن الصفقة : ليس من حقِ أي أحد أن ينسبَ صفقة تبادل الأسرى لنفسهِ أو لحزبهِ، وليس على الأحزابِ أن تفرحَ فرحاً حزبياً بألوانها وراياتها الخاصة، لا فتح ولا حماس ولا جبهة ! عليهم أن يرفعوا علم فلسطين فقط، بدلاً من تلوين الشوارع بفرحٍ أخضر وأصفر…

للأمهات الفرح، وللقيادة الحذر !

افرحوا بحذر: عن الأسرى ! إنهم يحزمون أحلامهم الآن، ويضمونها برفقٍ إلى جوارِ ملابسهم القديمة، يفكرُ كُلٌ منهم بماذا سيبدؤوا، هل سيُقبِلوا أيدي أبائهم أم أقدام أمهاتهم أولاً؟، لا يهم، قد لا يجدوا أحداً منهم، فيقرروا تقبيلَ رؤوس أبنائهم الكبار، وأحفادهم الذين تخيلوا أجدادهم مُجرد صورةٍ مُعلقةٍ على حائطٍ في صدر البيت ! أحدهم يسأل:…

الحِقد أصلُنا وفصلُنا !

الحِقد أصلُنا وفصلُنا ! أن تعيش منذ ولدت مُداساً تحت أقدام العابرين، وتنتظر مُساعدات الأنروا، وتذهب للمدرسة فيعنفكَ الأستاذ، ويضربكَ الناظر، ويطردكَ البواب، تذهب للبيت تجد الأب جالساً يدخن، ويفكر كيف سيأتي لكَ بالمصروف اليومي، وعندما تضيقُ بهِ الدنيا ويفقد أعصابه، ينظر إليكَ ويوبخكَ وربما يضربكَ، فتذهب إلى أمكَ باكياً فتوبخكَ لأن ملابس المدرسة مُتسخة،…